السيد محسن الأمين

283

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ان الآيات التي ذكرها نزلت في غيره فقط وحكمها لا يتناوله ومن يمكن ان يكون اكفر في آية حل المحصنات من عاد يصرفها عن وجهها ويحملها على غير ما أريد بها ويحرم ما أحله اللّه بغير دليل بل بشهوة النفس والتعصب والعناد والعداوة . وقد بان بما ذكرناه من هو الذي يترك كتاب اللّه وينبذه وراء ظهره أو يضعه تحت قدميه ويدوسه وأحق مما انشده ان يقال له : قد ارخصت دينها في الناس طائفة * بدرهم لم تبعه أو بدينار لكن بشهوة نفس واتباع هوى * فساقها سائق التقليد للنار وهذه بلية قد عمت وأعمت سلكها في قلوبهم التقليد واتباع الأهواء لا كتب الكلام وما ربط كتب الكلام بالمقام كتب الكلام تشحذ الافهام ممن تأمل واستقام . ( تاسعا ) ما ادعاه من اللوازم الباطلة على تقدير كون الآية في المتعة غير لزوم اختلال النظم وبقاء الكلام ابتر الذي تقدم من بطلان التفريع وكون العقد غير مذكور واختلاف الضميرين لغوا ولا جناح عليكم حشوا غير صواب ( اما التفريع ) بالفاء فإن قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم لما شمل الدائم والمنقطع اجمالا وكان حكم الدائم قد تقدم تفصيله صح تفريع حكم المنقطع على ذلك الاجمال بقوله فما استمتعتم فكان تفصيلا بعد اجمال ( وأما ) عدم ذكر العقد من الطرفين ورضا المرأة فهو زعم غريب زعمه هنا وفي ص 164 - ولا غرابة في امر هذا الرجل فإن معنى فما استمتعتم فما تزوجتم به منهن وعقدتم عليه متعة وهو دال على العقد كما دل عليه فانكحوا ما طاب لكم فإن كان ذلك قد ذكر فيه العقد فهذا كذلك وان كان ذكر ضمنا فهنا قد ذكر ضمنا وهو كاف ولو فرض ان فما استمتعتم معناه فما انتفعتم فهو دال على العقد ضمنا أيضا سواء أحمل على الدائم أم المتعة لا مناص عن ذلك والفقهاء استدلوا على صحة جملة من عقود التجارة بآية إلا أن تكون تجارة عن تراض وليس فيها تصريح بالعقد ، وجل آيات النكاح ان لم تكن كلها لم تدل على وقوع العقد من الطرفين ولا على رضا المرأة صراحة . فانكحوا ما طاب لكم من النساء . وأحل لكم ما وراء ذلكم . فمما ملكت أيمانكم . فهل هذا دليل على جواز الاكراه في النكاح على مقتضى علم هذا الرجل وفلسفته المعوجة . وما في فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ يجوز كونها شرطية وموصولية كما يفهم من العكبري في اعراب القرآن والأولى أن تكون موصولة